السيد محمد الحسيني الشيرازي

327

الفقه ، الرأي العام والإعلام

يكون كونفوشيوس « 1 » وبوذا « 2 » من الأنبياء أيضا ، ودخلت في دينهم وشريعتهم آلاف الأخطاء والانحرافات . وبكلمة : ما من قرية إلّا خلا فيها نذير ، ونحن لا نعلم أسماء أولئك

--> ( 1 ) كونفوشيوس فيلسوف ومصلح اجتماعي ومنظر سياسي عاش في الصين في مقاطعة شانتونج في أواخر القرن السادس قبل الميلاد ، وكانت أفكاره تعتمد على الجانب الخلقي كاحترام الآخرين والوفاء وما أشبه ، وقد أسس مدرسة لنشر أفكاره ، وكان أعضاء مدرسته مرتبطين به عاطفيا أشد ارتباط . اقتباس من كتاب موجز تاريخ الأديان : ص 108 ل‍ « فيلسيان شالي » . ويقال : إنه ولد في « تسيو » في مملكة « لو » سنة 551 ق . م . ، ومات سنة 479 ق . م . ، وكان عدد تلامذته ومريديه 3000 شخص ، وكان يعلم الناس أن كنزهم هو ضمن حكمتهم الشخصية ، ويعلم الحكام أنه من أجل النجاح ينبغي أولا كسب حب الشعب ، ومن مقولاته « إن جسدنا موروث عن والدينا ، فكيف نستطيع حمل هذا الإرث دون احترام » ، اقتباس من كتاب جريدة العالم المعرّبة من قبل سمير شيخاني . ( 2 ) وهو الأمير سيدهارتا غوتاما ابن رئيس قبيلة ساكياس التي كانت تقطن شمال الشرقي من الهند ، وكان أبوه ملكا على مدينة كابيلا فاستو ، ولد بوذا سنة 566 ق . م . ومات في كوسينارا التي تسمى اليوم كاسيا في مقاطعة غورا خبور سنة 486 ق . م ، وقيل ولد سنة 568 ق . م ومات سنة 488 ق . م كما عن جريدة العالم : ج 2 ص 320 . دعا للبوذية وهو في التاسعة والعشرين من عمره ، وقضى سبع سنوات في الصوم وممارسة التركيز الروحاني والتبليغ والدعوة إلى اللاعنف على أساس الرحمة . وليس على أساس اللانشاط - باعتباره وسيلة لإنقاذ البشر من اليأس والألم ، وخلال خمس وأربعين سنة جال في مختلف أرجاء الهند ممارسا نكران الأنا والبحث عن الخلاص ، يتبعه في تجواله حشد متزايد باطّراد من التلاميذ والأنصار . وإن حياة بوذا موجودة في السلال الثلاث ، الأولى تسمى قواعد النظام ، والثانية تسمى مواعظ بوذا ، والثالثة التي تعرض فيها مذهبه . وكان بوذا يتكلم لغة المغاذيي ، وهي لهجة بلاد معاذا وترتبط بلهجة البالي . والبوذية معناها باللغة السنسكريتية : العالم الذي وصل للحصول على البوذة - العلم الكامل - كما جاء ذلك في كتاب « كمال الدين وتمام النعمة » : ص 584 . وقيل المتنور والمستنير وقيل الملهم . ويطلق لقب بوذا على كل شخص يتوصل إلى المعرفة المطلقة . راجع موسوعة السياسة : ج 1 ص 592 .